كاريزما أون لاين
اهلا وسهلا بك فى منتدى كاريزما اون لاين سجل وشارك معنا برؤيتك

كاريزما أون لاين

أجمل الاغانى والافلام والمسلسلات العربية والبرامج
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
Logo Design by FlamingText.com

شاطر | 
 

 مفهوم الفساد السياسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهرة
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1110
تاريخ التسجيل : 26/02/2013

مُساهمةموضوع: مفهوم الفساد السياسي   الثلاثاء أبريل 02, 2013 2:24 pm



عبد اللطيف الرعود





إن الفساد السياسي يساهم في تقويض الأمل بالرفاهية والاستقرار في الدول النامية ، وإن السياسيون يتصرفون حسب أهوائهم ، وبتركيز على الفساد السياسي هنالك دعوة لتظافر الجهود لإدخال النزاهة والمساءلة إلى أجهزة الحكم ، ولوقف الرشاوى التي تقدمها الشركات المتعددة الجنسيات ولوقف تدفق الممتلكات المسروقة إلى حسابات سريه في الغرب

بيتر إيجن رئيس منظمة الشفافية الدولية

و بناءاً على هذه المقدمة نرى أن الفساد موجود في كافة القطاعات العامة والخاصة مع وجود شخص له قوه وسيطرة وصاحب قرار،و بمفهومه اللغوي هو مصدر للفعل فسد ، وقد عرفه لسان العرب بأنه نقيض الصلاح ، وله معنا ً عضوي عندما يقال فسد اللحم أو السمك أو غيرهما فساداً أو عطبا ً أو تلوثا ً .

أما مفهوم الفساد اصطلاحا ً نجد أن الفساد نقيض الإصلاح والخير والرشاد ؛ والفساد عند العرب يعني اللهو واللعب وأخذ المال ظلما ً دون وجه حق.

و يعرف بمعجم أكسفورد الإنجليزي الفساد بأنه انحراف أو تدمير النزاهة في أداء الوظائف العامة من خلال الرشوة والمحاباة.

ويعرف البنك الدولي الفساد بأنه إساءة استعمال الوظيفة العامة للكسب الخاص أما صندوق النقد الدولي (IMF ) فيعرف الفساد من حيث أنه علاقة الأيدي الطويلة المتعمدة التي تهدف لاستنتاج الفوائد من السلوك لشخص واحد أو لمجموعة ذات علاقة بالآخرين .

وتعرفه منظمة الشفافية الدولية بأنهاستغلال السلطة من أجل المنفعة الخاصة

والفساد يعني التلف والخلل والاضطراب، ويعني أيضا إلحاق الضرر بالأفراد والجماعات وهو ناشئ عن سلوك عن سلوك الإنسان وحده، قال تعالىظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناسصدق الله العظيمالروم 41

ويعرف أيضا بأنه الانحراف الأخلاقي لبعض المسؤولين العموميين، ومع بروز العولمة وما رافقها من خصخصة مؤسسات القطاع العام ظهر تعريف جديد للفساد بأنهبيع أملاك الدولة بواسطة المسؤولين الحكوميين لتحقيق المصالح الشخصية

الفساد ظاهرة قديمة :

إنها ظاهرة ليست وليدة اليوم ولا مرتبطة بزمان أو مكان ففي العهد الفرعوني سجل في البرديات القديمة حوادث فساد في إحداها تم تواطؤ حراس المقابر الفرعونية مع لصوص المقابرالذين كانوا قد سرقوا قطعاً وحلي ذهبيه من مقابر الأسر الحاكمة الفرعونية. وفي حادثه أخرى عثر عالم الآثار الهولندي في أحد المواقع الأثرية السورية عام 1997 على ألواح مسمارية وعند تحليلها كشفت عن قضايا خاصة بالفساد من قبل العاملين في البلاط الملكي الأشوري قبل آلاف السنين .

وفي حالة مشابهة عثر على لوح من الحضارة الهندية

( حوالي 300 عام ق.م ) كتب عليه العبارة الآتية :

يستحيل على المرء أن لا يذوق عسلا ً أو سُما ً امتد إليه لسانه وعليه فإنه يستحيل أيضا ً على من يدير أموال الحكومة أن لا يذوق من ثروة الملك لو نزرا ً قليلا ً.

أنماط الفساد السياسي :

الفساد السياسي هو ذاك الانحراف عن النهج المحدد لمبادئ الحزب أو التكتل أو المنظمة السياسية الدولية و الإقليمية وتطال أيضا النخب الحاكمة.

1-نمط إساءة استخدام السلطة عادة ما تكون أهداف غير مشروعة من قبل النخب الحاكمة كالاختلاس والرشوة و والابتزاز والمحسوبية ،وان سوء استغلال المكانة السياسية بهدف الحصول على مكاسب شخصيه يحرم قطاعات كبيره من ملايين الناس الذين يحتاجون للخدمات الأساسية

من الخدمات العامة المختلفة كالصحة والتعليم وتقويض إمكانيات التنمية المستدامة وعلى أعلى المستويات بحسب ما جاء في تقرير الشفافية الدولية.

2-هناك نمط استخدام المال السياسي وهو نهب المال العام embezzlement وما ينتج عنه من استغلال الموقع الوظيفي ليتصرف بأموال الدولة - ثروة البلاد - عبر المنافذ السوداء والبيع الجزئي أو الكلي للممتلكات العامة أو ما شابه ذلك. لتحقيق أهداف معينة من خلال التأثير على الناخب وفيما يعرف بشراء الذمم في العملية الانتخابية ووصول أشخاص لا علاقة لهم بالسياسة ولا التشريع وسن القوانين وليس لديهم خبرة كافية مع مستوى السياسة العامة للدولة داخليا ً وخارجيا ً، كما تظهر في صور تزوير الانتخابات وتزوير إرادة الجماهير بتغييبها عن إرادة شؤون البلاد .

3-الفساد القانوني : هو نمط يسود عندما تسيطر السياسة على القانون ويظهر ذلك جليا ً بعبث النخب الحاكمة وأصحاب المصالح وجماعات الضغط في مواد الدستور وأحكامه وتعطيل القوانين وتفسيرها حسب ما يتلاءم ومصالح وغايات هذه الجماعات .

4-فساد العقيدة أو الفساد الديني وهو نمط تابع للفساد السياسي على تقريب رجال الدين ليشكل استخداما ً انتقائيا ً للدين لتحقيق مصالح النخبة الحاكمة مع حرمان الآخرين وذلك لاستخدامهم في تبرير أفعالهم من العناصر الرخوة أصحاب المصالح فهم يعلمون مدى تأثير المرجعيات الدينية على الناس ومدى انصياعهم وتأثرهم بفتاواهم الدينية ويؤكدون ويعلنون أنه لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة .

5-نمط الفساد التنظيمي وتظهر أعراضه من خلال تشخيص أمراض المركزية والبيروقراطية المفرطة وفساد أجهزة الرقابة وضعفها وتخلف السياسات الإدارية وعدم الأخذ بمبدأ وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وغياب مبدأ تكافؤ الفرص مع الحرص على التعيين الانتقائي في المراكز القيادية وتبرز معها ظاهرة توريث المنافع والناصب بحيث تستبعد كل الفئات غير الموالية مهما تمتعت بقدرات وكفاءات عالية لتتراكم العناصر الفاسدة وتشكل تحالفا ً قويا ً تتمترس خلف تشريعات ولوائح مستحدثة في تبرير بقائهم وتمرير مصالحهم ، والفساد المنظم يحدث بتحول ادارة المنظمة إلى ادارة فاسدة يديرها شبكة مترابطة للفساد تضم مدير الدائرة ومدراء المشاريع والمدير المالي والتجاري .



نمط الفساد المجتمعي :

أدت آليات الفساد إلى سيادة قيم جديدة في المجتمعات ومع بروز هذه الأفكار ظهرت نظريتان تفسران ظاهرة الفساد :



1- النظرية الأخلاقية Moral Theory

والتي مفادها أن الفساد رذيلة ويلحق الضرر بالاقتصاد والسياسة والتنمية وكل المفاصل المتعلقة بالشكل الصحيح لمسيرة المجتمعات وتطور الدولة وهذه النظرية تحد من الفساد .



2- النظرية البنيوية Structralist Theory

التي تسوق لفكرة الفساد المنتج وتجعله فضيلة بدلا ً من كونه رذيلة ومن مؤيدوها صموئيل هنتيغتون الذي أفاد بأن الفساد الناتج عن المشاركة السياسية يساعد على دمج فئات جديدة في النظام السياسي وبين أن ظاهرة البخشيش في الهند قد أعطت شيء من المرونة في ظل نظام إداري جامد ومعقد !!! و نجد في هذه النظرية مغالطة كبيرة و فاضحة تروج للفساد الذي من شأنه أن يدمر المجتمع .



ويؤثر بشكل كبير على قيم المجتمع بحيث تصبح الدخول الخفيفة التي تبررها هذه النظرية التي تنتج عن العمل الوظيفي مما يؤدي لنقد الثقة بعمله وتتدنى قيمة ذلك العمل ، ويصبح لدى الفرد تقبل نفسي للتفريط والتنازل عن معايير أداء الواجب الوظيفي وتسود مكانها قيم جديدة قيم الفساد وتسود ظواهر الغـش وانعدام الجودة وتسود ثقافة الفساد !!

أدوات الفساد السياسي :

1-السلطة من أهم أدوات الفساد السلطة التي تكون بيئة ملائمة تحتضن الفساد ، وتحمي الفاسدين وتكون الراعية لبؤرة الفساد فمنها يستشري وينطلق ويتوسع ويصبح للمفسدين تنظيم يحتوي عل شبكات قوية وضاغطة تتمترس خلف لوائح وتشريعات قانونية قابلة للتأويل ليتوغل كبار الفاسدين في قلب النظام بل يصبحون قيمون على الدولة برمتها إلى درجة أنهم يستطيعون التحكم في التشريع والملاحقة والمساءلة استئثارهم بالسلطة وتحكمهم بالقوانين وفي مرحلة الانهيار السياسي والقيمي والوطني تنشئ مؤسسة الفساد التي يستقطب في صفوفها ضعاف النفوس وعديمي الضمير من قدوه سيئه يتمتع رجالها من حكام و مسؤولين وأصحاب جاه ونعيم ساعدتهم ظروف بيئيه خاصة نشأ معها اهتزاز القيم والوعي والمعرفة وعم الفقر والجهل من الباحثين عن الثراء بشتى وسائله من سلب ونهب وتطاول وسرقه و رشى وغير ذلك من وسائل الكسب الحرام.

ويعد توريث المناصب أمرا ً شائعا ً خصوصا ً دول العالم الثالث لتصبح العائلات المتنفذة جزءا ًمن النظام ويبجلون ويمجدون وكأنهم من حرر البلاد من غياهب الاستعمار ونرى المشهد معكوسا ً في حالة الغرب فلا نرى مثلا ً توارث لعائلة ديغول في النظام الفرنسي أو غيره من الأبطال القوميين وأبطال التحرير .



2-المال : تعد الصفقات العمومية موطنا ً خصبا ً بكل أوجه الفساد من محسوبية وواسطة ورشوة ويتعدى الأمر بأن تتكون منظومة فساد قوية عندما يحدث التحالف بين رجل الأعمال ( الرأسمالي) ورجل السياسة وبداعي المصلحة المشتركة يخدم كل منهما الآخر وبما يسمى بظاهرة الفساد السياسي الذي يؤدي إلى تبعية القوه السياسية للقوه الاقتصادية لتصبح أداه بيد أصحاب الأموال والطبقات الغنية القادرة على الدفع لتحقيق المنافع الشخصية، ويعملون على استبعاد الفئات الأخرى التي تمثل المثقفون الحقيقيون والعلماء والمفكرون والمبدعون .



3-المنصب : عندما يصبح المنصب تشريف وليس تكليف وعندما يتعطش الشخص الراغب في الوصول بأي طريقة وبأي ثمن إلى مركز عال ٍ فإنه يسهل على الطبقة الحاكمة استعمال هذه الأصناف كدروع وخنادق تحتمي خلفها في تسيير أعمالهم ضمن أدوار محددة ومنسقة وعند انتهاء هذا الدور لسبب ما يستدعي التضحية بأحدهم ككبش فداء يضحى به عندما يلزم لتجميل الصورة محليا ً ودوليا ً و إرضاءا ً للرأي العام و طوي صفحة قضية أصبحت مثارا ً للجدل !!!!

4-فساد المنظومة الديمقراطية

عندما تصبح الديمقراطية رهينة للمتنفذين وأصحاب رؤوس الأموال تظهر معه ظاهرة المال السياسي وذلك بشراء الذمم واستغلال الفقراء وضعاف النفوس من أجل الوصول إلى البرلمان ، وتستغل الأحزاب الحاكمة هذه الطريقة لتصبح الديمقراطية عرجاء يسيرها المال السياسي وتحد من التعددية الحزبية والتناوب على الحكم وذلك باحتكاره أطول وقت ممكن ، و هناك ظاهرة معكوسة قلبها نواب البرلمان و هي ظاهرة التسول البرلماني عندما يستجدي النائب الطبقة الحاكمة لتنفيذ خدمات أو مشاريع عامة تخص النائب و قاعدته الانتخابية مؤثراً بذلك على دوره كسلطة رقابية ، والتداول لا يقصد به على سلطة الحكومة بل إنه يشمل التداول على المناصب والوظائف العامة لكي لا يصبح المنصب شأنا ً خاصا ً بالشخص أو ملحقا ً بشؤونه الخاصة والتناوب والتداول تعتبر ضمانة أساسية تسيير أمور الشأن العام بطريقة صحيحة ومجدية

5-وسائل الإعلام : عندما تصبح هذه الوسائل كالطبل والمزمار للزمر الفاسدة المتنفذة يصبح إعلاما ً منحطاً بكل المقاييس لأنها تصبح المسوق للأفكار والمشروعات الفاسدة وتضلل وتخدر العقول وتزيف الوعي وتروج لانتصارات وانجازات وهمية وتدعو للالتفاف حول الفاسدين من أجل محاربة العدو ( الوهمي ) المتربص دائما بوحدة البلد واستقلاله وبأنهم هم من يحافظ على البلد واستقلاله!!

أنواع الفساد السياسي من حيث الحجم :

1-الفساد الصغير minor corruption”وهو فساد الطبقة الدنيا على مستوى قاعدة الهرم الحكومي وأدواته صغار الموظفين ويبرز فيه السلوك الشخصي المحدود اختلاس محدود وتلقى رشا ً وتمرير معلومات ذات قيمه لشركات أو مؤسسات لها تماس ومشاريع مع القطاع العام.

2-الفساد المنظم : بتحول المنشأة أو المؤسسة إلى ادارة فاسدة تدار من قبل شبكة مترابطة تجمع زمرة الفاسدين على طاولة واحدة .

3-الفساد الشامل أو الكبيرgross corruption والمرتبط بالصفقات الكبرى والتوكيلات التجارية وتجارة السلاح ويحدث هذا النمط على المستويين السياسي والبيروقراطي و تتجاوز ظاهرة الاختلاس إلى ظاهرة النهب والسلب الواسع للمال العام عن طريق الصفقات الوهمية أو الصفقات العابرة للحدود والتي تمرر من الأبواب الخلفية لزمر الفساد وتحويل الممتلكات العامة إلى مصالح خاصة ويشكل واسع وكبير ، وتنشأ معها حواضن للفساد وشبكات تمثل إخطبوطا لاتساع نطاقها وامتدادها لشركات خارج البلاد.

أنواع الفساد من ناحية الانتشار الجغرافي:



1-فساد محلي :

موطنه داخل البلد أو القطر الواحد داخل قطاعاته الإدارية والاقتصادية يتداوله موظفون صغار ولا علاقة لهم بالشركات العالمية.

2-الفساد الدولي العابر للحدود :

وهو من نتاج العولمة ، يعبر الحدود الدولية تحت مظلة نظام الاقتصاد الحر ، ويشكل هذا الفساد منظومة أخطبوطيه لأنه يربط مؤسسات الدولة الاقتصادية داخل وخارج البلد بالكيان السياسي لتقاسم المنافع بطريقه يصعب الفصل بينها ويتفاقم الفساد بنشاط الشركات المتعددة الجنسية وتعاظم نشاط المافيات خاصة في مجال تجارة المخدرات وغسيل الأموال والمتاجرة بالرقيق الأبيض وبهذا ينتقل الفساد من هاجس وطني إلى احد قضايا العولمة و قد اتضح جلياً ازدواجية المعايير لدى العولمة و بشقها الرأسمالي عندما دعت دول العالم الثالث إلى خصخصة القطاع العام نراها اليوم و بعد الأزمة المالية العالمية التي سببتها أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة قد دعت إلى تأميم البنوك و المؤسسات المالية و اتحادها لتشكل مؤسسات مالية قوية في وجه التداعيات و الانهيار المالي الكبير.

أسباب الفساد السياسي :

1-أسباب سياسية :ويقصد من ذلك غياب الحريات العامة وتحجم مؤسسات المجتمع المدني وضعف الإعلام والرقابة .

2-أسباب اقتصادية : ويقصد بها ضعف الاستثمار وهروب رؤوس الأموال للخارج وقلة فرص العمل وزيادة مستويات البطالة والفقر .

3-أسباب اجتماعية : آثار الحروب ونتائجها والتدخلات الخارجية والتركيبات الطائفية والعشائرية والمحسوبيات والقلق الناجم عن عدم الاستقرار والعوز والفقر وتدني مستويات التعليم .

4-أسباب إدارية وتنظيمية تشمل الإجراءات المعقدة (البيروقراطية ) وغموض التشريعات وتعددها .

آثار الفساد السياسي :

آثاره على النواحي السياسية :

1-يؤثر انتشار الفساد على إجراءات العملية الانتخابية وعلى نزاهة نتائج الانتخابات مما يتيح الفرصة لوصول عناصر فاسدة في مجلس الأمة والمجلس البلدي والجمعيات المهنية والتعاونية لأنه يقع على عاتق هذه المؤسسات التشريعية قرارات سياسية واقتصادية واجتماعية مصيرية ومن خلال دخول الفاسدين لهذه المؤسسات تتخذ القرارات تبعا ً للمصالح الشخصية .

2-يؤدي عدم نزاهة الانتخابات إلى عزوف المواطنين عن عملية الاقتراع وبالتالي غيابهم عن المشاركة في الأمور السياسية وعدم الثقة في النظام السياسي برمته.

3-يؤدي الفساد السياسي إلى الظلم والغبن وعدم المساواة وعدم تكافؤ الفرص بين المواطنين ويتخلخل النظام الديمقراطي وبالتالي تتشوه سمعة الدولة في الخارج .

4-يؤدي الفساد إلى زيادة الصراعات والخلافات في جهاز الدولة وبين الأحزاب المختلفة وذلك من أجل تحقيق المصلحة الخاصة بدلا من المصلحة العامة .

5-تأثير الفساد على وسائل الإعلام وتحقيرها وجعلها بعيدة عن دورها في التوعية ومحاربة الفساد وعدم إعطائه لعب دورا مستقلا بعيدا عن التدخلات السياسية في شؤونه، سواء كان ذلك في مجال الحملات الانتخابية أو في المسيرة السياسية ككل.

6-الفساد ناتج عن حكومة ضعيفة وفي نفس الوقت يؤدي الفساد إلى إخفاق الحكومة في الداخل و إضعافها أيضا ً في الخارج ، فنرى في الداخل عزوفا ً للشرفاء وأصحاب الكفاءات وتهافتا من الطامعين المتسلقين من أجل تحقيق المنافع وان كان ذلك التنازل على حساب مصالح والتفريط بمقدرات الأمة .

7- مع تطور الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وانطوائها تحت مظلة العولمة برزت فئة جديدة أو نخبة من المهنيين ورجال الأعمال الليبراليون الجدد تسير في ركب الهيئات والمؤسسات الدولية وفي مجال الخصخصة والاقتراض الخارجي والمعونة الخارجية وتحرير السوق والتجارة والسعي لدمج الاقتصاد الوطني بالاقتصاد العالمي الرأسمالي والشبكات المالية الدولية متناسين وقافزين عن الثوابت الوطنية و الحاجات والمصالح الاقتصادية الوطنية وعدم إعطاءها أي اعتبار .

8- يتم إعطاء النخب السياسية عن طريق الفئات المذكورة بمنحها التسهيلات عقودا خاصة ومشاريع تنموية كبيرة ويتحد ثلاثي أخطبوطي كبير يمثل المؤسسة المختصة بالدولة والشركات الدولية والمحلية المتنفذة والبيروقراطية الحكومية ، ويترك الأمر للمكاتب الاستشارية بالشراكة مع النفوذ السياسي للحصول على العقود الاستثمارية الصحيحة وتسهيل مهمات رأس المال العابر .

9- تزايد عمليات النصب والاحتيال وتلاعب مستثمرين كبار بصفقات وهمية وشركات الأسهم والبورصات العالمية ، وقد تهاوت شركات عملاقة وأفلست بنوك خاصة في الولايات المتحدة بما يسمى أزمة الرهن العقاري والتي طالت نتائجه معظم المؤسسات المالية الدولية في جميع أرجاء العالم .

10- المزاوجة غير الشرعية بين السلطة والثورة ، وأن القاسم المشترك لهذين القطبين أصبح الفساد وهو عقد قران سري فيما بين رجال الاعمال ( البزنس ) والفئات البيروقراطية المتنفذة عن طريق الصفقات المشتركة ونهب المال العام .

كيف يحارب الفساد ؟؟؟

مع استشراء ظواهر الفساد واتساع رقعتها تسعى الدولة للحد من هذه الظواهر بسـن قوانين وتشريعات عن طريق منظومات النزاهة الوطنية المتمثلة بقانون هيئة مكافحة الفساد أو لجان مختصة لمحاربته والتي صدت في بعض الحالات من انتشار الفساد مع العلم بأن وجود هذه الهيئة هو اعتراف رسمي بوجود الفساد و لو بنسب متفاوتة .

وتقف الحصانات والامتيازات ومواقع النفوذ حجر عثرة أمام عملية مكافحة الفساد خاصة عندما يتكون لدى المواطنين فكرة أن القانون لا يطبق ولا يحترم في كثير من الحالات ، ولكي ينجح هذا المشروع الوطني يلزم :

1-التركيز على الحاكمية الرشيدة والحكومة الصالحة لأنها كفيلة بتقليص ممارسات الفساد.

2-العقلانية في اتخاذ القرارات والالتزام بقواعد القانون والحد من احتكار السلطة .

3-المساءلة والشفافية والتي من دونها لا يمكن الحديث عن الديمقراطية وغيرها من عوامل إنجاح المشروع الوطني الهام .

4-التعاون الدولي ومؤسسات مكافحة الفساد الوطنية في مجال مكافحة الفساد يلزمها تعاون جدي وبما أن ظاهرة الفساد انتشرت تبعا ً لظاهرة العولمة وأنشطتها وانتشرت معها المافيا وعولمة الفساد وتهريب المخدرات وتبييض الأموال وأنشطة الشركات المتعددة الجنسية والعمل على إصلاح الأمم المتحدة يتم تصحيح العلاقات غير العادلة ويحد من هيمنة رأس المال الدولي وسطوه على جيوب الفقراء .

وأخيرا ً لن ينجح أي مشروع وطني في محاربة الفساد طالما بقيت النخب السياسية النافذة دون محاسبة ومساءلة قانونية ، وعندما يتم محاسبة أي شخص من هذه النخب سيتوقف أفراد الطبقة الدنيا عن الفساد تلقائيا ، وأن محاسبة أفراد الطبقة الدنيا الفاسدين لن تغير من سطوة الفساد وانتشاره.

و في الخاتمة أرجو من القارئ أن يراعي أهداف و غايات هذا المقال التي انصبت على شرح ظاهرة الفساد بقدر يسير و أن لا ينظر لهذا المقال بنصف الكأس الفارغ لأن النزاهة شيء و الفساد شيء آخر .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مفهوم الفساد السياسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كاريزما أون لاين :: المنتدى العام-
انتقل الى: