كاريزما أون لاين
اهلا وسهلا بك فى منتدى كاريزما اون لاين سجل وشارك معنا برؤيتك

كاريزما أون لاين

أجمل الاغانى والافلام والمسلسلات العربية والبرامج
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
Logo Design by FlamingText.com

شاطر | 
 

 فريدريك إنجلز

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهرة
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1110
تاريخ التسجيل : 26/02/2013

مُساهمةموضوع: فريدريك إنجلز   الأحد أبريل 07, 2013 4:09 pm

,





فريدريك إنجلز(بالإنجليزية: Frederich Engels‏)) صديق ماركس وزميله، وضعا سوية الفكر الماركسي.
ولد سنة 1820 وتوفي سنة 1895م.

عكف إنجلز، منذ أول عهده، على دراسة المشكلات الفلسفية الأخلاقية في إطار نقد المجتمع الطبقي، والبرجوازي.

ولد إنجلز عام 1820 في بارمن وهي مدينة من إقليم ريناني تابع لمملكة بروسيا. وكان والده صاحب مصنع. وفي 1838 اضطر إنجلز لأسباب عائلية وقبل أن ينهي دراسته الثانوية لان يعمل مستخدما في مؤسسة تجارية في مدينة بريمن. ولكن الأعمال التجارية لم تمنع إنجلز قط من العمل على تثقيف نفسه علميا وسياسيا. فمنذ أن كان في المدرسة الثانوية حقد على الأوتوقراطية وعلى تعسف البيروقراطية. وقد دفعته دراساته الفلسفية إلى ابعد من ذلك.

فقد كان مذهب هيغل في ذلك الحين مسيطرا على الفلسفة الألمانية وأصبح إنجلز من أتباعه. ومع أن هيغل نفسه كان معجبا بالدولة البروسية الأوتوقراطية التي كان يخدمها بوصفه أستاذا في جامعة برلين فقد كان مذهبه مع ذلك ثوريا.

وخلافا لهيغل والهيغليين الآخرين كان ماركس وإنجلز ماديين. وفي اتخاذهما عن العالم والإنسانية مفهوما ماديا لاحظا انه كما أن الأسباب المادية هي في أساس جميع ظاهرات الطبيعة كذلك تطور المجتمع البشري مشروط بتطور القوى المادية المنتجة. لقد تعرف إنجلز على البروليتاريا في إنجلترا في مركز الصناعة الإنجليزية في مانشستر حيث أقام سنة 1842 مستخدما في مؤسسة تجارية كان أبوه مسهما فيها. فان إنجلز لم يكتف بعمل بسيط في مكتب المصنع بل زار الأحياء القذرة حيث كان يقطن العمال وحيث استطاع أن يرى بأم عينه كل بؤسهم وبلاياهم. ولم يكتف بملاحظاته الشخصية بل قرأ أيضا كل ما سجله الغير من قبله عن حالة الطبقة العاملة الإنجليزية ودرس درسا دقيقا جميع الوثائق الرسمية التي تمكن من الرجوع إليها. إن كتابه "حالة الطبقة العاملة في إنجلترا" الذي صدر سنة 1845 كان ثمرة تلك الدراسات وتلك الملاحظات. في مانشستر أقام علاقات مع أعضاء حركة العمال الإنجليزية في ذلك الوقت واخذ يكتب في المنشورات الاشتراكية الإنجليزية. وعند عودته إلى ألمانيا في 1844 وأثناء مروره بباريس تعرف على ماركس. وكان يراسله منذ بعض الحين. ففي باريس وبتأثير الاشتراكيين الفرنسيين والحياة الفرنسية كان ماركس قد غدا أيضا اشتراكيا. وهناك كتب الصديقان معا "العائلة المقدسة أو نقد النقد". وهذا الكتاب الذي كتب ماركس القسم الأكبر منه والذي صدر قبل سنة من صدور كتاب : "حالة الطبقة العاملة في إنجلترا" يضع الأسس للاشتراكية المادية الثورية. وقبل نشر كتاب "العائلة المقدسة" نشر إنجلز في مجلة ماركس وروغه "الحولية الفرنسية الألمانية" "دراسات انتقاديه حول الاقتصاد السياسي" حلل فيها من وجهة نظر الاشتراكية الوقائع الأساسية في النظام الاقتصادي المعاصر الناجمة حتما عن سيطرة الملكية الخاصة. إن صلات ماركس بإنجلز قد دفعت الأول بدون جدال إلى الاهتمام بالاقتصاد السياسي هذا العلم الذي قامت مؤلفاته بثورة كاملة فيه.

و من سنة 1845 إلى 1847 عاش إنجلز في بروكسيل وباريس رابطا دراسته العلمية بالنشاط العملي بين العمال الألمان في هاتين المدينتين. وفي تلك الفترة أقام ماركس وإنجلز علاقات مع المنظمة الألمانية السرية المسماة "عصبة الشيوعيين" التي عهدت لهما بعرض المبادئ الأساسية للاشتراكية التي صاغاها. وهكذا صدرا في سنة 1848 بيانهما المشهور: "بيان الحزب الشيوعي". أما ثورة 1848 التي اندلعت أولا في فرنسا ثم امتدت إلى البلدان الأخرى في أوروبا الغربية فقد جعلت ماركس وإنجلز يقرران العودة إلى بلادهما. وهناك في بروسيا الرينانية قاما على رأس الجريدة الديمقراطية "الجريدة الرينانية الجديدة" التي كانت تصدر في مدينة كولونيا. وكان الصديقان روح جميع المساعي الثورية الديمقراطية في بروسيا الرينانية. وقد دافعا بأقصى القوة والعزم عن مصالح الشعب والحرية ضد القوى الرجعية. غير أن الغلبة كانت لهذه القوى الرجعية. فعطلت "الجريدة الرينانية الجديدة". ولما كان ماركس قد فقد جنسيته البروسية أثناء هجرته فقد طرد. أما إنجلز فقد اشترك في انتفاضة الشعب المسلحة واشتراك في ثلاث معارك من اجل الحرية. وبعد هزيمة الثوار هرب إلى لندن عن طريق سويسرا.


علم يحمل صورة كل من كارل ماركس ولينين وفريدريك أنجلز

كذلك جاء ماركس وأقام في لندن أما إنجلز فقد عاد بعد حين مستخدما من جديد ثم شريكا في المؤسسة التجارية نفسها في مانشستر حيث كان قد اشتغل في السنوات الأربعين. وحتى سنة 1870 عاشا إنجلز في مانشستر وماركس في لندن. ولكن هذا لم يكن يمنعهما من أن تكون وحدة أفكارهما وثيقة اشد الوثوق. فكانا يتراسلان كل يوم تقريبا. وفي هذه المراسلات كان يطالع الصديق صديقه بآرائه ومعلوماته. وكانا يتابعان معا صياغة الاشتراكية العلمية. وفي سنة 1870 أقام إنجلز في لندن مواصلا مع ماركس حياتهما الفكرية المشتركة الزاخرة بنشاط شديد حتى عام 1883 عام وفاة ماركس. وقد كانت ثمرة هذا العمل بالنسبة لماركس – كتابه: "رأس المال"، أعظم مؤلف في الاقتصاد السياسي في عصرنا. وكانت بالنسبة لإنجلز عددا من المؤلفات الكبيرة والصغيرة. كان ماركس يعمل في تحليل الظاهرات المعقدة في الاقتصاد الرأسمالي. وكان إنجلز يعرض في مؤلفاته بأسلوب واضح وجدلي في كثير من الأحيان اعم القضايا العلمية ومختلف وقائع الماضي والحاضر ضمن اتجاه المفهوم المادي للتاريخ لدى ماركس ونظريته الاقتصادية.

وبين مؤلفات إنجلز هذه نذكر كتابه الجدلي "ضد دوهرنغ" (الذي حلل فيه أهم قضايا الفلسفة والعلوم الطبيعية والاجتماعية) وكتابه "أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة" و"لودفيغ فيورباخ". وقد توفي ماركس قبل أن يتمكن من انجاز مؤلفه العظيم عن رأس المال. أما مسودة المخطوطة فكانت جاهزة. وهكذا قام إنجلز بالعبء الثقيل بعد وفاته صديقه فنقح واصدر المجلدين الثاني والثالث من "رأس المال": فقد نشر المجلد الثاني في 1885 والثالث في 1894 (و لم يتوافر له الوقت لتحضير المجلد الرابع). ولقد اضطر لبذل مجهود كبير جدا لتحضير وإصدار المجلدين المذكورين.

بعد حركة 1848 – 1849 لم يتجل نشاط ماركس وإنجلز في المنفى في ميدان العلم فقط. فقد أسس ماركس في سنة 1864 "جمعية الشغيلة العالمية" التي امن قيادتها مدة عشر سنوات. وكذلك أسهم إنجلز بقسط نشيط في شؤونها.

وبعد وفاة ماركس أصبح إنجلز وحده المستشار والمرشد للاشتراكيين الأوروبيين. وفي 05 عشت 1895 توفي فريديريك إنجلز في لندن. لقد كان إنجلز بعد صديقة كارل ماركس (المتوفي في 1883) ابرز عالم ومرب للبروليتاريا المعاصرة في العالم المتمدن بأسره. ومنذ أن جمع المصير كارل ماركس وفريديريك إنجلز أصبح عمل حياة الصديقين عملا مشتركا. لقد كان ماركس وإنجلز أول من بينا أن الطبقة العاملة تولد بالضرورة مع مطالبها من النظام الاقتصادي الحالي الذي مع البرجوازية يخلق وينظم البروليتاريا بصورة حتمية. وبينا أيضا انه ليست المحاولات الطيبة التي يقوم بها هؤلاء أو أولائك الأشخاص الكرماء هي التي ستحرر الجنس البشري من البلايا التي تضغط عليه في الوقت الحاضر بل النضال الطبقي التي تخوضه البروليتاريا المنظمة. وقد كان ماركس وإنجلز أول من برهنا في مؤلفاتهما العلمية على أن الاشتراكية ليست ضربا من تخيلات الحالمين بل هي الهدف النهائي والنتيجة الضرورية لتطور القوى المنتجة في المجتمع المعاصر. إن كل التاريخ المكتوب حتى أيامنا هذه قد كان تاريخ نضال الطبقات وتعاقب سيطرة وانتصارات طبقات اجتماعية على طبقات أخرى. وهذه الحالة ستدوم ما دامت أسس نضال الطبقات والسيطرة الطبقية قائمة – أي ما دامت الملكية الخاصة والإنتاج الاجتماعي الفوضوي قائمة. إن مصالح البروليتاريا تتطلب تدمير هذه الأسس فينبغي إذن أن يوجه ضدها نضال العمال المنظمين الواعي الطبقي. والحال إن كل نضال طبقي هو نضال سياسي.

فريدريك أنجلس 1820-1895

و تكتب في بعض الترجمات فريدريك أنجلز الصديق الحميم لـ كارل ماركس، وهو من مواليد بارمن في ألمانيا من أصل يهودي، ساعد كارل ماركس مادياً، وفكرياً ساهم في كتابة، البيان الشيوعي، من أهم أعماله،، أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة ،، لودفيج فيورباخ ونهاية الفلسفة الألمانية الكلاسيكية ،، الرد على دهرينغ ،، مساهمة في نقد الاقتصاد السياسي ،،

التقى فريدريك أنجلز في فرنسا في 1844 وأثناء مروره بباريس ب كارل ماركس، والذي كان يراسله منذ بعض الحين، ففي باريس وو بتاثير الاشتراكيين الفرنسيين والحياة الفرنسية كان ماركس قد غدا أيضا اشتراكيا، وهناك كتب الصديقان معا "العائلة المقدسة أو انتقاد النقاد". وهذا الكتاب الذي كتب ماركس القسم الأكبر منه والذي صدر قبل سنة من صدور كتاب : "حالة الطبقة العاملة في إنجلترا" يضع الاسس للاشتراكية العلمية و من سنة 1845 إلى 1847 عاش انجلز في بروكسل وباريس، رابطا دراسته العلمية بالنشاط العملي بين العمال الالمان في هاتين المدينتين. وفي تلك الفترة اقام ماركس وانجلز علاقات مع المنظة الألمانية السرية المسماة "عصبة الشيوعيين" التي عهدت لهما بعرض المبادئ الأساسية للاشتراكية، التي صاغاها وهكذا صدرا في سنة 1848 بيانهما المشهور: "بيان الحزب الشيوعي". والذي يسمى اختصارا البيان الشيوعي.

اما ثورة 1848، التي اندلعت اولا في باريس ثم امتدت إلى البلدان الأخرى في أوروبا الغربية فقد جعلت ماركس وانجلز يقرران العودة إلى بلادهما، قاما على راس الجريدة الديمقراطية "الجريدة الرينانية الجديدة" التي كانت تصدر في مدينة كولونيا، وكان الصديقان روح جميع المساعي الثورية الديمقراطية في بروسيا الرينانية، وقد دافعا بأقصى القوة والعزم عن مصالح الشعب والحرية ضد القوى الرجعية، غير ان الغلبة كانت لهذه القوى الرجعية كما هو معلوم، فعطلت "الجريدة الرينانية الجديدة". ولما كان ماركس قد فقد جنسيته البروسية أثناء هجرته فقد طرد، اما انجلز فقد اشترك في انتفاضة الشعب المسلحة واشتراك في ثلاث معارك من اجل الحرية، وبعد هزيمة الثوار هرب إلى لندن عن طريق سويسرا.

بعد حركة 1848 – 1849 لم يتجل نشاط ماركس وانجلز في المنفى في ميدان العلم فقط، فقد اسس ماركس في سنة 1864 "جمعية الشغيلة العالمية" التي قادها لمدة عشر سنوات، وكذلك اسهم انجلز بقسط نشيط في شؤونها، اما "الجمعية العالمية" التي كانت حسب فكرة ماركس توحد البروليتاريين من جميع البلدان فقد كان نشاطها ذا اهمية كبرى في تطور الحركة العمالية، ومع ان هذه الجمعية قد حلت في السنوات السبعين فان الدول التوحيدي الذي قام به ماركس وانجلز لم يتوقف بل خلافا لذلك نستطيع القول بان دورهما كمرشدين فكريين للحركة العمالية كان يتعاظم دائما لان الحركة نفسها كانت تتطور دونما توقف، وبعد وفاة ماركس أصبح انجلز وحده المستشار والمرشد للاشتراكيين الأوروبيين، واليه كان ياتي لطلب النصائح والإرشادات الاشتراكيون الالمان الذين لم تنفك قوتهم تنمو نموا سريعا، رغم الاضطهادات الحكومية وكذلك ممثلوا البلدان المتاخرة بحركاتها اليسارية مثل الأسبانيون والرومانيون والروس الذي كان عليهم ان ينتصروا ويزنوا خطاهم الأولى. فقد كانوا جميعا ينهلون من الينبوع الدفاق ينبوع معارف انجلز وتجربته.

توفي فريدريك أنجلز في 5/8/1895 م في لندن
مراجع هامة
كتاب فريديريك انجلز - حياته واثاره
تأليف فلاديمير إيليتش أوليانوف لينين
طبعة دار التقدم موسكو

فريدريك أنجلز.. حياته وأثاره
بقلم: فلاديمير لينين 1895

أي مشعل للفكر قد انطفأ
أي قلب توقف عن الخفقان!

في 5 اغسطس (اب) 1895 توفي فريديريك انجلز في لندن. لقد كان انجلز بعد صديقة كارل ماركس (المتوفي في 1883) ابرز عالم و مرب للبروليتاريا المعاصرة في العالم المتمدن باسره. و منذ ان جمع المصير كارل ماركس و فريديريك انجلز اصبح عمل حياة الصديقين عملا مشتركا. و لذا لاجل ادراك ما صنعه فريديريك انجلز في سبيل البروليتاريا ينبغي ان نفهم بوضوح الدور الذي اضطلع به مذهب ماركس و نشاطه في تطوير الحركة العمالية المعاصرة. لقد كان ماركس و انجلز اولى من بينا ان الطبقة العاملة تولد بالضرورة مع مطالبها من النظام الاقتصادي الحالي الذي مع البرجوازية يخلق و ينظم البروليتاريا بصورة حتمية. و بينا ايضا ان ليست المحاولات الطيبة التي يقوم بها هؤلاء او اولائك الاشخاص الكرماء هي التي ستحرر الجنس البشري من البلايا التي تضغط عليه في الوقت الحاضر بل النضال الطبقي التي تخوضه البروليتاريا المنظمة. و قد كان ماركس و انجلز اولى من برهنا في مؤلفاتهما العلمية على ان الاشتراكية ليست ضربا من تخيلات الحالمين بل هي الهدف النهائي و النتيجة الضرورية لتطور القوى المنتجة في المجتمع المعاصر. ان كل التاريخ المكتوب حتى ايامنا هذه قد كان تاريخ نضال الطبقات و تعاقب سيطرة و انتصارات طبقات اجتماعية على طبقات اخرى. و هذه الحالة ستدوم ما دامت اسس نضال الطبقات و السيطرة الطبقية قائمة – اي ما دامت الملكية الخاصة و الانتاج الاجتماعي الفوضوي قائمة. ان مصالح البروليتاريا تتطلب تدمير هذه الاسس فينبغي اذن ان يوجه ضدها نضال العمال المنظمين الواعي الطبقي. و الحال ان كل نضال طبقي هو نضال سياسي.

ان كل البروليتاريا المناضلة في سبيل انعتاقها قد استوعبت الان اراء ماركس و انجلز هذه. و لكن عندما ساهما الصديقان في السنوات الاربعين بالمنشورات الاشتراكية و الحركات الاجتماعية في عصرهما بدت هذه المفاهيم جديدة تماما. فعديدين حينذاك كان الناس الموهوبون او غير الموهوبين الشرفاء او غير الشرفاء الذين كانوا لا يرون تضاد مصالح البرجوازية و البروليتاريا نظرا لانسياقهم في غمرة النضال في سبيل الحرية السياسية و ضد استبداد الملوك و البوليس و رجال الدين. بل ان هؤلاء الناس كانوا لا يقرون بالفكرة القائلة ان في وسع العمال ان يعملوا كقوة اجتماعية مستقلة. و من جهة اخرى كان عدد كبير من الحالمين و من الحالمين ذوي العبقرية احيانا يعتقدون بانه يكفي اقناع الحكام و الطبقات السائدة بجور النظام الاجتماعي القائم من اجل اقامة السلام و الرفاه الشاملين على الارض. و كانوا يحلمون باشتراكية لا صراع من اجلها. و اخيرا كان جميع اشتراكيي ذلك الحين تقريبا و اصدقاء الطبقة العاملة بوجه عام لا يرون في البروليتاريا سوى قرحة و كانوا يرون في رعب ان هذه القرحة تكبر بقدر ما كانت الصناعة تتطور.. و لذا كانوا يسعون وراء جميع الوسائل لاجل وقف تطور الصناعة و البروليتاريا لاجل وقف "دولاب التاريخ". و على نقيض الخوف العام الذي يستثيره تطور البروليتاريا كان ماركس و انجلز يضعان كل املهما في نموها المتواصل. فكلما ازداد عدد البروليتاريين تعاظمت قوتهم بوصفهم طبقة ثورية و اقتربت الاشتراكية و اصبحت ممكنة. على هذا النحو يمكن التعبير ببضع كلمات عن ماثر ماركس و انجلز ازاء الطبقة العاملة: لقد علماها ان تعرف نفسها و احلا العلم محل الاوهام.

لذا ينبغي ان يعرف كل عامل من العمال اسم انجلز وحياته. و لهذا يترتب علينا في كتابنا هذا – الذي يهدف كما تهدف جميع منشوراتنا الى ايقاظ الوعي الطبقي لدى العمال الروس – ان نرسم حياة و نشاط فريديريك انجلز احد مربي البروليتاريا المعاصرة العظيمين. ولد انجلز عام 1820 في بارمن وهي مدينة من اقليم ريناني تابع لمملكة بروسيا. و كان والده صاحب مصنع. و في 1838 اضطر انجلز لاسباب عائلية و قبل ان ينهي دراسته الثانوية لان يعمل مستخدما في مؤسسة تجارية في مدينة بريمن. و لكن الاعمال التجارية لم تمنع انجلز قط من العمل على تثقيف نفسه علميا و سياسيا. فمنذ ما كان في المدرسة الثانوية حقد على الاوتوقراطية و على تعسف الدواوينية (البيروقراطية). و قد دفعته دراساته الفلسفية الى ابعد من ذلك. فقد كان مذهب هيغل في ذلك الحين مسيطرا على الفلسفة الالمانية و اصبح انجلزمن اتباعه. و مع ان هيغل نفسه كان معجبا بالدولة البروسية الاتوقراطية التي كان يخدمها بوصفه استاذا في جامعة برلين فقد كان مذهبه مع ذلك ثوريا. ان ايمان هيغل بالعقل البشري و حقوقه و مبدا الفلسفة الهيغلية الاساسي الذي يعتبر العالم في حركة تفاعل دائمة عن التحول و التطور قد قاد تلامذة الفيلسوف البرليني الذين كانوا لا يريدون ان يقرروا قبول الواقع الى التفكير بان النضال افسه ضد هذا الواقع و ضد الظلم القائم و الشر السائد هو من صلب القانون العام للتطور الدائم. اذا كان كل شيء يتطور و اذا كانت مؤسسات تقوم مقام اخرى فلماذا تدوم الى الابد اوتوقراطية ملك بروسيا او قيصر روسيا و لماذا يدوم ثراء اقلية ضئيلة جدا على حساب الاكثرية الساحقة و لماذا تدوم سيطرة البرجوازية على الشعب؟ كانت فلسفة هيغل تعالج تطور العقل و الافكار: لقد كانت مثالية تجعل تطور الطبيعة و الانسان و علاقات الناس الاجتماعية ناجمة عن تطور العقل. و قد احتفظ ماركس و انجلز بفكرة هيغل حول حركة التطور الدائم و لكنهما طرحا وجهة النظر المثالية المفروضة سلفا. فبالاستناد الى الحياة لاحظا ان ليس تطور العقل هو الذي يفسر تطور الطبيعة بل ان الامر على العكس تماما فيجب ان نعيد منشا العقل الى الطبيعة الى المادة... و خلافا لهيغل و الهيغليين الاخرين كان ماركس و انجلز ماديين. و في اتخاذهما عن العالم و الانسانية مفهوما ماديا لاحظا انه كما ان الاسباب المادية هي في اساس جميع ظاهرات الطبيعة كذلك تطور المجتمع البشري مشروط بتطور القوى المادية المنتجة. ان علاقات الناس فيما بينهم خلال انتاج الاشياء الضرورية لسد حاجات الانسان ترتبط بتطور القوى المنتجة. و في هذه العلاقات نجد التفسير لجميع ظاهرات الحياة الاجتماعية و المطامح و الافكار و القوانين البشرية.

ان تطور القوى المنتجة يخلق علاقات اجتماعية ترتكز على الملكية الخاصة، و لكننا نرى اليوم كيف ان تطور القوى المنتجة نفسه ينتزع الملكية من الاكثرية ليحصرها في ايدي اقلية ضئيلة.. انه يلغي الملكية اساس النظام الاجتماعي المعاصر و يسير من نفسه نحو الهدف الذي وضعه الاشتراكيون نصب عيونهم. اما الامر الهام فهو ان يدرك هؤلاء الاشتراكيون اية قوة اجتماعية لها بحكم وضعها في المجتمع المعاصر مصلحة في تحقيق الاشتراكية حتى يبثوا في هذه القوة وعي مصالحها و رسالتها التاريخية. هذه القوة انما هي البروليتاريا. لقد تعرف انجلز على البروليتاريا في انجلترا في مركز الصناعة الانجليزية في منشستر حيث اقام سنة 1842 مستخدما في مؤسسة تجارية كان ابوه مسهما فيها. فان انجلز لم يكتف بعمل بسيط في مكتب المصنع بل زار الاحياء القذرة حيث كان يقطن العمال و حيث استطاع ان يرى بام عينه كل بؤسهم و بلاياهم. و لم يكتف بملاحظاته الشخصية بل قرا ايضا كل ما سجله الغير من قبله عن حالة الطبقة العاملة الانجليزية و درس درسا دقيقا جميع الوثائق الرسمية التي تمكن من الرجوع اليها. ان كتابه "حالة الطبقة العاملة في انجلترا" الذي صدر سنة 1845 كان ثمرة تلك الدراسات و تلك الملاحظات. و لقد ذكرنا انفا الماثرة الرئيسية التي حققها انجلز في مؤلفه "حالة الطبقة العاملة في انجلترا". كثيرا كان عدد الذين تحدثوا حتى قبل انجلز عن آلام البورليتاريا و اكدوا ضرورة مساعدتها. اما انجلز فكان اول من اثبت ان البروليتاريا ليست فقط الطبقة التي تتالم بل ان الحالة الاقتصادية المخزية التي تعانيها البروليتاريا هي التي تدفع بها الى الامام دفعا لا يرد و تحفزها الى النضال في سبيل تحررها النهائي. و الحال ان البروليتاريا المناضلة ستساعد نفسها بنفسها.

ان الحركة السياسية للطبقة العاملة ستقود حتما العمال الى ان يدركوا ان ليس ابدا من مخرج امامهم غير طريق الاشتراكية. و الاشتراكية من جهة اخرى لن تصبح قوة الا عندما تصبح الهدف لنضال الطبقة العاملة السياسية. هذه هي الافكار الاساسية في كتاب انجلز عن حالة الطبقة العاملة في انجلترا وهي افكار مقبولة اليوم لدى مجموع البروليتاريا التي تفكر و تناضل و لكنها كانت جديدة كل الجدة في ذلك الحين. ان هذه الافكار قد عرضت في هذا الكتاب المصوغ باسلوب اخاذ و الحافل باصدق المشاهد و اشدها اثارة للرعب عن بؤس البروليتاريا الانجليزية. لقد كان هذا الكتاب صك اتهام رهيب ضد الراسمالية و البرجوازية. و كان الاثر الذي احدثه عظيما. ففي كل مكان كانوا يستشهدون بكتاب انجلز بوصفه خير صورة عن حالة البروليتاريا المعاصرة. و فعلا لم يظهر لا قبل سنة 1845 و لا بعدها عرض حقيقي اخاذ الى هذا الحد لشقاء الطبقة العاملة. لم يصبح انجلز اشتراكيا الا في انجلترا. ففي منشستر اقام علاقات مع اعضاء حركة العمال الانجليزية في ذلك الوقت و اخذ يكتب في المنشورات الاشتراكية الانجليزية. و عند عودته الى المانيا في 1844 و اثناء مروره بباريس تعرف على ماركس.

و كان يراسله منذ بعض الحين. ففي باريس و و بتاثير الاشتراكيين الفرنسيين و الحياة الفرنسية كان ماركس قد غدا ايضا اشتراكيا. و هناك كتب الصديقان معا "العائلة المقدسة او انتقاد النقاد". و هذا الكتاب الذي كتب ماركس القسم الاكبر منه و الذي صدر قبل سنة من صدور كتاب : "حالة الطبقة العاملة في انجلترا" يضع الاسس لهذه الاشتراكية المادية الثورية التي عرضنا انفا افكارها الرئيسية. و "العائلة المقدسة" هي تسمية هزلية للاخوين الفيلسوفين باور و اتباعهما. فهؤلاء السادة كانوا يبشرون بالانتقاد الذي يضع نفسه فوق كل اعتبار فوق الاحزاب و فوق السياسة و الذي ينكر كل نشاط عملي و يكتفي بالتامل "من وجهة نظر انتقادية" في العالم الذي يحيط به و في الت تتطور فيه. ان هذين السيدين باور كانا ينظران الى البروليتاريا "من عل" معتبرينها جماعة مجردة من كل تفكير انتقادي. لقد وقف ماركس و انجلز موقفا حازما ضد هذا الاتجاه الضار و الاخرق. و باسم الشخصية الانسانية الفعلية اي العالم الذي تظلمه الطبقات الحاكمة و الدولة طالبا لا بالتامل بل بالنضال في سبيل تنظيم افضل للمجتمع. و هما بالطبع لا يريان الا في البروليتاريا القوة التي لها مصلحة في خوض هذا النضال و التي هي قادرة على خوضه.

و قبل نشر كتاب "العائلة المقدسة" نشر انجلز في مجلة ماركس و روغه "الحولية الفرنسية الالمانية" "دراسات انتقادية حول الاقتصاد السياسي" حلل فيها من وجهة نظر الاشتراكية الوقائع الاساسية في النظام الاقتصادي المعاصر الناجمة حتما عن سيطرة الملكية الخاصة. ان صلات ماركس بانجلز قد دفعت الاول بدون جدال الى الاهتمام بالاقتصاد السياسي هذا العلم الذي قامت مؤلفاته بثورة كاملة فيه.

و من سنة 1845 الى 1847 عاش انجلز في بروكسال و باريس رابطا دراسته العلمية بالنشاط العملي بين العمال الالمان في هاتين المدينتين. و في تلك الفترة اقام ماركس و انجلز علاقات مع المنظة الالمانية السرية المسماة "عصبة الشيوعيين" التي عهدت لهما بعرض المبادئ الاساسية للاشتراكية التي صاغاها. و هكذا صدرا في سنة 1848 بيانهما المشهور: "بيان الحزب الشيوعي". ان هذا الكتيب يساوي المجلدات الضخمة: فروحه ما تزال حتى ايامنا تنفذ الى مجموع البروليتاريا المنظمة المناضلة في العالم المتمدن و تحركها.

اما ثورة 1848 التي اندلعت اولا في فرنسا ثم امتدت الى البلدان الاخرى في اوروبا الغربية فقد جعلت ماركس و انجلز يقرران العودة الى بلادهما. و هناك في بروسيا الرينانية قاما على راس الجريدة الديمقراطية "الجريدة الرينانية الجديدة" التي كانت تصدر في مدينة كولونيا. و كان الصديقان روح جميع المساعي الثورية الديمقراطية في بروسيا الرينانية. و قد دافعا باقصى القوة و العزم عن مصالح الشعب و الحرية ضد القوى الرجعية. غير ان الغلبة كانت لهذه القوى الرجعية كما هو معلوم. فعطلت "الجريدة الرينانية الجديدة". و لما كان ماركس قد فقد جنسيته البروسية اثناء هجرته فقد طرد. اما انجلز فقد اشترك في انتفاضة الشعب المسلحة و اشتراك في ثلاث معارك من اجل الحرية. و بعد هزيمة الثوار هرب الى لندن عن طريق سويسرا.

كذلك جاء ماركس و اقام في لندن اما انجلز فقد عاد بعد حين مستخدما من جديد ثم شريكا في المؤسسة التجارية نفسها في منشستر حيث كان قد اشتغل في السنوات الاربعين. و حتى سنة 1870 عاشا انجلز في منشستر و ماركس في لندن. و لكن هذا لم يكن يمنعهما من ان تكون وحدة افكارهما و ثيقة اشد الوثوق. فكانا يتراسلان كل يوم تقريبا. و في هذه المراسلات كان يطالع الصديق صديقه باراءه و معلوماته. و كانا يتابعان معا صياغة الاشتراكية العلمية. و في سنة 1870 اقام انجلز في لندن مواصلا مع ماركس حياتهما الفكرية المشتركة الزاخرة بنشاط شديد حتى عام 1883 عام وفاة ماركس. و قد كانت ثمرة هذا العمل بالنسبة لماركس – كتابه: "راس المال"، اعظم مؤلف في الاقتصاد السياسي في عصرنا. و كانت بالنسبة لانجلز عددا من المؤلفات الكبيرة و الصغيرة. كان ماركس يعمل في تحليل الظاهرات المعقدة في الاقتصاد الراسمالي. و كان انجلز يعرض في مؤلفاته باسلوب واضح و جدلي في كثير من الاحيان اعم القضايا العلمية و مختلف وقائع الماضي و الحاضر ضمن اتجاه المفهوم المادي للتاريخ لدى ماركس و نظريته الاقتصادية. و بين مؤلفات انجلز هذه نذكر كتابه الجدلي "ضد دوهرنغ" (الذي حلل فيه اهم قضايا الفلسفة و العلوم الطبيعية و الاجتماعية) و كتابه "اصل العائلة و الملكية الخاصة و الدولة" و" لودفيغ فيورباخ" و مقالا حول السياسة الخارجية للحكومة الروسية و المقالات الرائعة حول مسالة السكن و اخيرا مقالين موجزين عن التطور الاقتصادي في روسيا و لكنهما ذا قيمة كبيرة ("فريديريك انجلز يكتب عن روسيا").

و قد توفي ماركس قبل ان يتمكن من انجاز مؤلفه العظيم عن راس المال. اما مسودة المخطوطة فكانت جاهزة. و هكذا قام انجلز بالعبء الثقيل بعد وفاته صديقه فنقح و اصدر المجلدين الثاني و الثالث من "راس المال": فقد نشر المجلد الثاني في 1885 و الثالث في 1894 (و لم يتوافر له الوقت لتحضير المجلد الرابع). و لقد اضطر لبذل مجهود كبير جدا لتحضير و اصدار المجلدين المذكورين. و قد لاحظ الاشتراكي – الديمقراطي النمساوي ادلر بحق ان انجلز باصداره المجلدين الثاني و الثالث من "راس المال" قد نصب لصديقه العبقري اثرا جليلا كتب عليه دونما قصد باحرف لا تمحى اسمه الخاص الى جانب اسم ماركس. فان هذين المجلدين من "راس المال" هما بالفعل عمل ماركس و انجلز المشترك. ان الاساطير القديمة تروي امثلة مؤثرة عن الصداقة و بوسع البروليتاريا الاوروبية ان تقول ان علمها قد خلقه عالمان و مناضلان تفوق علاقتهما الشخصية ما ترويه جميع اساطير الاقدمين البالغة الاثر عن الصداقة بين الناس. ان انجلز قد وضع نفسه دائما – و حقا من حيث الاساس – بعد مرتبة ماركس. و قد كتب لاحد اصدقائه القدماء يقول: "لقد كنت دائما ثاني عازف على الكمان بجانب ماركس". لقد كان حبه لماركس حيا، وتكريمه لذكراه، ميتا، لا حد لهما. فهذا المناضل الصارم و المفكر الشديد كان يتمتع بروح محبة على نحو عميق.

بعد حركة 1848 – 1849 لم يتجل نشاط ماركس و انجلز في المنفى في ميدان العلم فقط. فقد اسس ماركس في سنة 1864 "جمعية الشغيلة العالمية" التي امن قيادتها مدة عشر سنوات. و كذلك اسهم انجلز بقسط نشيط في شؤونها. اما "الجمعية العالمية" التي كانت حسب فكرة ماركس توحد البروليتاريين من جميع البلدان فقد كان نشاطها ذا اهمية كبرى في تطور الحركة العمالية. و مع ان هذه الجمعية قد حلت في السنوات السبعين فان الدول التوحيدي الذي قام به ماركس و انجلز لم يتوقف بل خلافا لذلك نستطيع القول بان دورهما كمرشدين فكريين للحركة العمالية كان يتعاظم دائما لان الحركة نفسها كانت تتطور دونما توقف. و بعد وفاة ماركس اصبح انجلز وحده المستشار و المرشد للاشتراكيين الاوروبيين. و اليه كان ياتي لطلب النصائح و الارشادات الاشتراكيون الالمان الذين لم تنفك قوتهم تنمو نموا سريعا رعم الاضطهادات الحكومية و كذلك ممثلوا البلدان المتاخرة: الاسبانيون و الرومانيون و الروس الذي كان عليهم ان ينتصروا و يزنوا خطاهم الاولى. فقد كانوا جميعا ينهلون من الينبوع الدفاق ينبوع معارف الشيخ انجلز و تجربته.

ان ماركس و انجلز اللذين كانا يعرفان الروسية و يقران الادب بهذه اللغة كان يهتمان بروسيا اهتماما شديدا و يتبعان بعطف الحركة الثورية في هذه البلاد و يقيمون العلاقات مع الثوريين الروس. لقد كان كلاهما ديمقراطيا قبل ان يصبحا كلاهما اشتراكيا. و كان شعورهما الديمقراطي الذي يدفعهما الى الحقد على التعسف السياسي قويا الى الحد الاقصى. ان هذا الشعور السياسي الفطري بالاضافة الى فهم نظري عميق للعلاقة بين التعسف السياسي و الطغيان الاقتصادي، و الى تجربة غنية في الحياة، كل هذا جعل ماركس و انجلز يتمتعان بحس مرهف في الميدان السياسي بالذات. و لذا فان النضال البطولي الذي كانت تقوم به حفنة قليلة من من الثوريين الروس ضد الحكومة القيصرية الكلية الجبروت قد لا قى اشد ما يكون من العطف في قلب كل من هذين الثوريين المجربين. و عكسا لذلك فان محاولة الاعراض باسم منافع اقتصادية مزعومة عن اهم المهمات و اكثرها الحاحا الموضوعة امام الثوريين الروس و نعني بها الظفر بالحرية السياسية ان هذه المحاولة كانت تبدو لهما بطبيعة الحال شيئا مشتبها فيه بل كانا يعتبرانها بكل بساطة خيانة لقضية الثورة الاجتماعية الجليلة. "ان تحرير البروليتاريا يجب ان يكون من عمل البروليتاريا نفسها".

هذا ما علمه دائما ماركس و انجلز. و لكن لكي تناضل البروليتاريا في سبيل تحررها الاقتصادي يجب عليها ان تظفر ببعض الحقوق السياسية. و من جهة اخرى كان ماركس و انجلز يريان بوضوح ان الثورة السياسية في روسيا ستكون لها اهمية عظيمة بالنسبة للحركة العمالية في اوروبا الغربية ايضا. فان روسيا الاوتوقراطية كانت دائما حصن الرجعية الاوروبية كلها. ان وضع روسيا الدولي الملائم الى اقصى حد و الناشئ عن حرب سنة 1870 التي بذرت الخلاف بين المانيا و فرنسا مدة طويلة قد زاد زيادة لا تقبل الجدل من اهمية روسيا الاوتوقراطية بوصفها قوة رجعية. فقط روسيا حرة لا تعود في حاجة لا الى اضطهاد البولونيين و الفنلنديين و الالمان و الارمن و غيرهم من الشعوب الصغيرة و لا الى العمل دائما على تحريض المانيا و فرنسا احداهما على الاخرى ستتيح لاوروبا المعاصرة ان تتنفس الصعداء اخيرا من اعباء الحرب و ستضعف جميع العناصر الرجعية في اوروبا و تزيد قوة الطبقة العاملة الاوروبية. و لهذا السبب و في سبيل نجاح الحركة العمالية في الغرب ايضا كان انجلز يرغب رغبة حارة في ان تقوم الحرية السياسية في روسيا. لقد فقد الثوريون الروس في شخصه خير صديق لهم.

مقتطف من كتاب موجز راس المال .... فريدريك انجلز



طالما كان هناك رأسماليون وعمال على وجه الأرض. لم يظهركتاب بالغ الأهمية للعمال مثل الذي بين أيدينا. إن العلاقة بين رأس المال والعمال،وهي المحور الذي يرتكز عليه كامل نظامنا الاجتماعي الراهن، وتُعالج هنا ولأول مرة بصورة علمية وبشمول ودقة لا يمكن أن تحقق إلا على يد ألماني. ثمينة هي كتابات أوينوسان سيمون وفورييه وستبقى كذلك إلا أن مهمة تسلق الذرى كانت محفوظة لألماني، تلكالذرى التي نطل منها على حقل العلاقات الاجتماعية الحديثة لرؤيته بجلاء وبمنظورشامل تماما مثلما يشخص المراقب الذي يقف في الأعالي بنظره إلى مشهد جبلواطئ.

لقد علمنا الاقتصاد السياسي، حتى الآن، أن العمل هو مصدر كل أنواعالثروات ومقياس كل القيم بحيث أن شيئين تتطلب إنتاجهما نفس زمن العمل يمتلكان نفسالقيمة، ويمكن بالتالي مبادلتهما ببعضهما ما دامت القيم المتساوية بشكل عام، قابلة للتبادل. ويعلمنا في ذات الوقت بأن هناك نوعا من العمل المتراكم يطلق عليه، رأسالمال، وأن رأس المال هذا يرفع القدرة الإنتاجية للعمل الحي، لما يحتويه من مصادرالمعونة مائة أو ألف مرة، ويطالب بدوره بتعويض معين يصطلح عليه بالربح أو الكسب. إنهذا كما نعرف جميعا، يحدث في الواقع بطريقة من الطرق تجعل أرباح العمل الميت (المتراكم) تتضخم أكثر فأكثر، ورأس المال يتنامى، في حين أن أجور العمل الحي تتناقص على الدوام وجماهير العمال التي تعيش على الأجور وحدها تتزايد عددا وادقاعا. كيف نحل هذا التناقض؟ كيف تبقى للرأسماليين أرباح إذا كان العامل يسترجع كامل قيمةالعمل الذي يضيق إلى المنتوج؟ وهذا ما يجب أن يكون عليه الحال ما دامت القيم المتساوية وحدها قابلة للتبادل. ومن جهة أخرى، كيف يمكن تبادل القيم المتساوية، كيف يتلقى العامل القيمة الكاملة لمنتوجه إذا كان هذا المنتوج، كما يعترف العديد من علماء الاقتصاد، مقسما بينه وبين الرأسمالي؟ لقد وقف علم الاقتصاد عاجزا بوجه التناقض عارضا أو متمتما بعبارات خالية من المعنى.حتى الاشتراكيين السابقين الذين انتقدوا علم الاقتصاد لم يكونوا قادرين على تحقيق شيء أكثر من التوكيد على التناقض،ولم يقم أحد بحله إلى أن أتى ماركس متعقبا عملية نشوء الربح منذ ولادته، وبذلك جعل كل شيء في غاية الوضوح. يبدأ ماركس، في تتبعه لمجرى تطور رأس المال، من الحقيقة البسيطة، الجلية، السيئة الصيت، والقائلة بأن الرأسماليين يحولون رأسمالهم إلى وسيلة ربح عبر التبادل: فهم يشترون بأموالهم سلعا يبيعونها فيما بعد لقاء مال أكثرمن كلفتها. وعلى سبيل المثال، يشتري الرأسمالي قطنا بمبلغ (1000) تالر ويبيعه من ثملقاء (1100) تالر، رابحا بذلك (100) تالر. إن المائة تالر الزائدة عن رأس المالالأصلي هي التي يسميها ماركس: القيمة الزائدة. من أين تنبع هذه القيمة الزائدة؟استنادا إلى فرضية الاقتصاديين، القيم المتساوية وحدها قابلة للتبادل. وهذا صحيح في حقل النظرية المجردة. من هنا، فإن شراء القطن وبيعه من جديد لا ينتج قيمة زائدة إلابقدر ما ينتج عن إبدال تالر فضي بثلاثين غروشن فضي، وإعادة استبدال الغروشنات الفضية، من جديد، ب تالر فضي، وهي عملية لا يصبح المرء معها ثريا ولا فقيرا. كما أن القيمة الزائدة لا تأتي من بائعين يبيعون سلعا أعلى من قيمتها أو مشترين يشترونسلعا أدنى من قيمتها، لأن كلا منهم يكون بدوره بائعا ومشتريا، ولذا فإن العملية تتوازن من جديد. ولا تنبثق القيمة من باعة ومشترين ينهبون بعضهم البعض بصورة متبادلة، لأن ذلك لن يخلق أية قيمة زائدة جديدة بل يوزع رأس المال الموجود بنسبمختلفة على الرأسماليين. إلا أن الرأسمالي، مع هذا، يستخلص من العملية قيمة أكبر مما وضع فيها.كيف يحد ذلك؟

في ظل الشروط الاجتماعية الراهنة، يجدالرأسمالي، في سوق البضائع، سلعة لها خاصية غريبة تتميز بأن استخدامها يصبح مصدرالقيمة جديدة، أي خالق ا لقيمة جديدة، أي خالقا لقيمة جديدة. هذه السلعة هي: قوةالعمل.

ما هي قيمة قوة العمل؟ إن قيمة أي سلعة تقاس بالعمل اللازم لإنتاجها. إن قوة العمل موجودة على شكل عامل حي بحاجة إلى كمية معينة من وسائلالعيش لنفسه ولعائلته تؤمن استمرار وجود قوة العمل حتى بعد موته. من هنا، فإن وقت العمل الضروري لإنتاج وسائل العيش يمثل قيمة قوة العمل. يدفع الرأسمالي للعامل أجراأسبوعيا، فيشتري بذلك حق استخدام قوة العمل طوال الأسبوع. إلى هذا الحد سوف يتفق السادة الاقتصاديون معنا اتفاقا تاما بخصوص قيمة قوة العمل.

يشرعالرأسمالي الآن بتشغيل العامل. ولكن، في وقت معين يكون العامل قد أنجز عملا يمثل اجره الأسبوعي. ولنفترض أن الأجر الأسبوعي للعامل يمثل عمل ثلاثة أيام. فإذا باشرالعمل صباح الاثنين، فإنه يعوض الرأسمالي في مساء الأربعاء القيمة الكاملة للأجرالمدفوع. ولكن هل يكف حينذاك عن العمل؟ لا أبدا. لقد اشترى الرأسمالي قوة عمل أسبوعوينبغي على العامل أن يتابع العمل طوال الأيام الثلاثة الباقية. هذا العمل الزائد،الأعلى والأكثر من الوقت الضروري للتعويض عن الأجر، هو مصدر القيمة الزائدة، مصدرالربح، مصدر النمو المطرد لتراكم راس المال.لا تقولوا أن افتراضنا بأن العامل يعيد،في ثلاثة أيام، الأجور التي تلقاها، ويعمل الأيام الثلاثة المتبقية للرأسمالي، هوافتراض اعتباطي. لأنه إذا كان العامل يستغرق ثلاثة أيام أو يومين أو أربعة أيام بالضبط للتعويض عن أجره فإن تحديد ذلك ليس مهما بالطبع، ويتوقف على الظروف، النقطةالجوهرية هي أن الرأسمالي يقتطع عملا غير مدفوع الأجر، إلى جانب العمل الذي يدفع لقاءه، وهذا ليس افتراضا اعتباطيا،لأنه إذا كان الرأسمالي قد تلقى من العامل، عبرفترة طويلة من الزمن عملا يساوي الأجور التي دفعها،فأن الرأسمالي سوف يغلقمصنعه،لأن الربح الناتج بأكمله سوف يكون صفرا.

هنا يكمن حل جميع هذه التناقضات. لقد أضحى منبع القيمة الزائدة (التي يشكل ربح الرأسمالي جزء مهما منها) الآن جليا وطبيعيا.

إن قيمة قوة العمل مدفوعة الآن، ولكن هذه القيمة أقل بكثير من تلك القيمة التي يقتطعها الرأسمالي من قوة العمل، والفرق بين الاثنين أيالعمل غير المدفوع، هو الذي يؤلف بالضبط نصيب الرأسمالي، أو بصورة أدق نصيب الطبقة الرأسمالية. حتى الربح الذي يحققه تاجر القطن في المثال المذكور سلفا،لا بد أنيحتوي على عمل غير مدفوع، إذا كانت أسعار القطن لم ترتفع. ولا بد أن التاجر قد باع قطنه إلى أحد صناعيي النسيج الذي يمكنه أن يستخلص لنفسه ربحا معينا إلى جانب المائة تالر، ويستطيع بالتالي أن يقتسم مع التاجر هذا العمل غير المدفوع الذي وضعه فيجيبه. وبصورة عامة، فإن هذا العمل غير المدفوع هو نفسه الذي يعيل كافة أعضاءالمجتمع غير العاملين. إن الضرائب المحلية، وضرائب الدولة، إضافة للريع العقاري... الخ بقدر ما يتعلق الأمر بالطبقة الرأسمالية، تسدد جميعا من العمل غير المدفوع. إنالنظام الاجتماعي الراهن، يرتكز برمته على هذا العمل.

إن النظام الاجتماعي الراهن،يرتكز برمته على هذا العمل. إن من السخف الادعاء بأن العمل غير المدفوع لم يظهر إلافي ظل الظروف الحالية، حيث تتم عملية الإنتاج بواسطة الرأسماليين من جهة والعمال المأجورين من جهة أخرى. بالعكس.لقد كانت الطبقات المقهورة، في كل الأزمنة، مضطرة لتأدية أعمال غير مدفوعة. فطوال الحقبة التاريخية الكبيرة التي كانت فيها العبوديةالشكل السائد من أشكال تنظيم العمل، كان العبيد مرغمين على أداء أعمال أكبر بكثيرمما كان يعاد إليهم بالمقابل على شكل وسائل للبقاء. والحال نفسه يستمر في ظل نظاما لقنانة وحتى لحظة إلغاء أعمال السخرة الفلاحية. وهنا يظهر، في الحقيقة، الفرق بينالزمن الذي يعمل فيه الفلاح لإعالة نفسه وبين العمل الزائد من أجل السيد الإقطاعي بشكل ملموس، ذلك لأن الأخير ينفذ بصورة منفصلة عن الأول.أما في ظل الرأسمالية فقد تبدل الشكل إلا أن الجوهر يظل ماثلا، فما دام هناك «جزء من المجتمع يمتلك حق استثمار وسائل الإنتاج، فإن الشغيلة، أحرارا أو غير أحرار، مرغمون على أن يضيفوا إلى جانب العمل الضروري لبقائهم، عملا إضافيا لإنتاج وسائل العيش إلى مالكي وسائل الإنتاج».(رأس المال ص 202 «ص 235»)....

******

ظهرالمقال في صحيفة «ديموكراتيك ويكلي» الصادرة في لايبزغ الاعداد 12 و13 بتاريخ 21و28 آذار 1868.

*****
ملاحظة الناشرين

تتطابق محتويات هذا الكتابمع الطبعة الروسية المنشورة عام 1940.
وقد ترجمت المواد عن الألمانية، باستثناءالمقال المنشور في فورتنايتلي ريفيو حيث أن كتب، أصلا، بالانكليزية.
أماالاستشهادات المأخوذة من رأس المال فقد استقاها انجلز من لطبعة الألمانيةالأولى.

وتشير الأرقام الواردة بين قويسات « » إلى أرقام صفحات الطبعةالإنكليزية من المجلد الأول من رأس المال (موسكو 1963).

************************************

فريديرك انجلز 1820-1895
زعيم البروليتاريا الذي خلق مع ماركس المذهب الماركسي أي نظرية الشيوعية العلمية, نظرية المادية الجدلية و التاريخية. ولد في مدينة بارمن (ألمانيا). و قد سعى أنجلز منذ شبابه للمساهمة في الكفاح من أجل تبديل العلاقات الاجتماعية القائمة. وقد أدى انجلز منذ خريف عام 1841 فترة تجنيده العسكري في برلين, و حضر المحاضرات بجامعة برلين في وقت فراغه. ثم انضم إلى الجناح اليساري من الهيغليين الشبان. و في ذلك الوقت كتب انجلز نقده البارع و العميق لآراء شيلنغ الرجعية الصوفية في كتاب («شيلنغ و الرؤيا» 1842 و غيره). و في الوقت نفسه وجه النقد لهيغل بسبب نتائجه المحافظة و التناقضات في جدله المثالي. و في انجلترا, حيث ذهب إليها, غير عابئ برغبة والده, لدراسة التجارة, اتخذت أفكاره منحنى متطرفا, فهناك, حيث كانت انجلترا آنذاك أكثر البلاد الرأسمالية تطورا, احتك بحياة الطبقة العاملة. وقد جعله هذا يفكر بعمق في أسباب الظروف الاقتصادية التي لا تطاق و التي تعيش فيها البروليتاريا, و حرمانها من الحقوق السياسية. فبدأ دراسة أوجه النقص التي كشفت عنها حركة الميثاقيين في ايديولوجيتها و أفكارها الخيالية عن تخلي الرأسماليين عن قوتهم طوعا. و كان نتيجة هذه الدراسة كتاباه «مساهمة في نقد الاقتصاد السياسي» (1844) و هو كتاب اعتبره ماركس مساهمة عظيمة في نقد المقولات الاقتصادية, و «ظروف الطبقة العاملة في انجلترا» (1845). و قد عرض انجلز في هذين الكتابين للمستقبل العظيم الذي ينتظر الطبقة العاملة, و المهمة التاريخية التي ستحققها. و كان أول من بيّن أن البروليتاريا ليست فحسب طبقة تعاني, و إنما هي أيضا طبقة تناضل من أجل انعتاقها. و في انجلترا أصبح انجلز اشتراكيا.
و سرعان ما غادر انجلترا, و في عام 1844 التقى بماركس في باريس. و تعد هذه المقابلة بداية صداقتهما العميقة التي قامت على أفكارهما المشتركة و كفاحهما المشترك لتحرير البروليتاريا من العبودية الرأسمالية. و قد كتبا معا في 1844-1846 كتاب «العائلة المقدسة» و «الايديولوجيا الألمانية» و هدف هذين الكتابين ابراز نظرة تقدمية جديدة للآراء الفلسفية السائدة آنذاك لهيغل و فيورباخ و أتباعهما. و قد استكمل ماركس و انجلز أسس المادية الجدلية و التاريخية. و في الوقت نفسه اشتغلا بجد ليقوما بتنظيم عملي للرابطة الشيوعية التي تطورت بعد هذا إلى حزب ثوري للبروليتاريا. و في عام 1847 كتب مسودة برنامج الرابطة – «مبادئ الشيوعية». و على أساس هذه المسودة كتب ماركس و انجلز «بيان الحزب الشيوعي» (1848) المبشر بمولد التعاليم المتكاملة للماركسية, أي الايديولوجية العلمية للطبقة العاملة. و لقد لعب نشاط انجلز الصحفي دورا هاما في نشر نظرية كفاح البروليتاريا و تدعيم القوى الديمقراطية. و قد انصهر انجلز في نار القتال عندما وقف في صف القوى الثورية في ألمانيا خلال حوادث 1848-1849؛ و بعد هزيمة الثورة ترك ألمانيا.
و في السنوات التالية حيث كان يعيش في هجرة عمّم تجارب الثورة الألمانية في كتابيه «الحرب الفلاحية في ألمانيا» و «الثورة و الثورة المضادة في ألمانيا». و قد كشف هذان الكتابان عن دور الطبقة الفلاحية, باعتبارها حليفة البروليتاريا, و اظهر خيانة البورجوازية. و لما انتـقل انجلز إلى انجلترا حيث استقر فيها ماركس أيضا, التحق بحركة العمال و عمل بنشاط لخلق الأممية الأولى, و للكفاح ضد آراء البورجوازية الصغيرة الإنتهازية و الفوضوية. و قد ساعد انجلز ماركس طوال الأربعين سنة التالية بكل طريقة, عندما كان ماركس منشغلا بانجاز كتاب «رأس المال». و قد قام انجلز بنفسه بالإشراف على إصدار الجزئين الثاني و الثالث بعد وفاة صديقه. و هو في هذا الإشراف قام بنصيب كبير في البحث. و على حين كان ماركس مشغولا للغاية بمؤلفه «رأس المال» واصل انجلز العمل بجد في تطوير المادية الجدلية و التاريخية. و كتب انجلز من أمثال: «لودفيج فيورباخ و نهاية الفلسفة الألمانية الكلاسيكية» و «الرد على دهرينغ» و «أصل العائلة و الملكية الخاصة و الدولة» الخ و هي عرض كلاسيكي لماهية و معنى الفلسفة الماركسية.

و قد زوّد انجلز الفلسفة بأداة استرشاد بين المدارس و المذاهب العديدة في الماضي, و صاغ المشكلة الرئيسية للفلسفة و كشف عن طبيعتها الطبقية. و لمساهمته في تطور نظرية المعرفة و نقده للاأدرية أهمية كبيرة. و قد أثار و أبدع عددا من مشكلات المنطق الجدلي. و هو في برهنته على المشكلات الرئيسية للمادية التاريخية كرّس كثيرا من انتباهه لنقد التصورات الفجة عن الفهم المادي للتاريخ. فقد برهن انجلز على أن الدور الحاسم للظروف التي يعيش فيها الناس لا يستخف بأية حال بدور الأفكار أو دور الفرد في التاريخ. لقد ناضل ضد الآراء الآلية عن الإرتباطات و العلاقة المتبادلة بين القاعدة و البناء الفوق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فريدريك إنجلز
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كاريزما أون لاين :: شخصيات لها تاريخ-
انتقل الى: